ولو نقصت قيمته لعيب ثمّ زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة .
شرح
المقصود أوّلاً وبالذات خلاص نفس الحيوان . وما ذكره في المسالك في بيان الاشتراك في المصلحة واختصاصها بصاحب القدر لم يتّضح لنا وجهه ، لأنّه إن أراد بالمصلحة في قوله « لأنّ المصلحة » المصلحة في التخليص بكسر أو غيره كان فيه ما لا يخفى ، ولم يتّجه قوله « خصوصاً . . . إلى آخره » وإن أراد المصلحة في الكسر كما هو صريح كلام الجماعة ( 1 ) فليس هناك إلاّ الاشتراك كما بيّنّاه ، ولا يتصوّر اختصاصها بصاحب القدر ، ولا يصحّ قوله « خصوصاً » فليلحظ ذلك فإنّه ربّما دقّ .
ولو فرطا معاً كسرت القدر أيضاً وضمن صاحب الدابّة ، لأنّه لمصلحته كما لو لم يفرّط نص عليه في « التذكرة ( 2 ) » وحكاه عنها في « جامع المقاصد ( 3 ) » ساكتاً عليه ، لكن في « مجمع البرهان » لو كان كلاهما مفرّطين فلا ضمان ( 4 ) .
قوله : ( ولو نقصت قيمته لعيب ثمّ زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة ) أي بعد الزوال ، وهذا قد تقدّم التنبيه عليه في أواخر الفصل الثاني ( 5 ) عند قوله « ولا يجبر المتجدّد من الصفات ما خالفه من التالف » وحكيناه هناك وحكينا عن المبسوط وغيره فيما إذا كان سميناً فهزل ثمّ سمن أنّ
الثاني يجبر الأوّل . وعن « التذكرة » وغيرها أنّه لا يجبره وأنّه يضمن ، لأنّ الثاني مالٌ متجدّد للمالك والأوّل مالٌ ذاهب ، والخلاف آت هنا فيقال : إنّ العيب موجب
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الغصب ج 3 ص 94 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 549 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 558 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في النقصان ج 2 ص 391 س 36 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 308 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 558 .
( 5 ) كذا في ساير النسخ والصحيح « الأوّل » .