ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه بكسره هو كُسر .
شرح
بزرع الغير ، وقد ذكرنا هناك ( 1 ) أنّه يلحظ الأكثر ضرراً فيجبر الآخر على الإزالة ، فإن تساويا اُجيب من بذل الأرش واُجبر الآخر ، فإن تساويا أو امتنعا فالقرعة .
قوله : ( ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه بكسره هو كُسر ) كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » وهو مفهوم كلام « الدروس » وستسمعه . وفي كلام « التذكرة ( 3 ) » ما ينبّه عليه . ووجّهه في الأوّل بوجوب ارتكاب أخفّ الضررين عند التعارض ، وقال : هذا إذا لم يكن محبرة الغاصب ، وقضيّته أن لا تفريط من صاحب المحبرة 4 . وبه يقيّد إطلاق الكتاب ، ويكون المراد من كلامه
الأوّل لما تضمّن أنّه إذا لم يكن تقصير من صاحب المحبرة أنّها تكسر ويغرم صاحب الدينار أرشها أراد أن يبيّن هنا أنّه لو نقصت قيمته عن قيمتها وأمكن إخراجه بكسره كسر ، وقضيّته أنّه لو لم تنقص قيمته كسرت . ولم يستبعد في « جامع المقاصد » كسر الدينار سواء زادت قيمته أو نقصت ، لأنّه يقبل العلاج والإصلاح بسرعة وسهولة ، إذ ليس إلاّ تجديد السكّة بخلاف المحبرة ، قال : نعم لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتّجه كسرها وضمان الأرش 5 ، انتهى . وهذا أيضاً يقضي بأنّه لم يكن بتفريط صاحب المحبرة .
وقال في « الدروس ( 4 ) » لو أدخل ديناراً في محبرته وكانت قيمتها أكثر ولم يمكن كسره لم تكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه ، انتهى .
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 10 ص 313 - 314 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 2 و 4 و 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 306 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في النقصان ج 2 ص 391 س 28 - 30 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 .