تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ملكه . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ الوجه في ذلك ظاهر . وفي « المسالك ( 2 ) » أنّه لا إشكال في ذلك إذا كان بفعله بغير إذن صاحب البيت وإن كان بغير فعله أو بإذنه فالمشهور ذلك . قلت : ما خالف فيه أحد ممّن تعرّض له ، وإنّما خالف فيه بعض الشافعية قال : لا يضمن صاحب الفصيل شيئاً ، لأنّه لا تفريط منه ( 3 ) . وقد أخذه صاحب « المسالك » فقال : ويشكل بأنّ التخليص والمصلحة قد تكون مشتركة بينهما ، بل هو الأغلب ، وقد تكون مختصّة بصاحب الدار بأن لا يكون لصاحب الدابّة حاجة إلى إخراجها لصغرها أو لعدم صلاحيّتها للانتفاع بوجه من الوجوه وصاحب الدار يحتاج إليها في موضع الدابّة عاجلاً والغرض انتفاء التفريط 4 . قلت : الظاهر أنّ الحكم في كلامهم مبنيّ على الغالب من أنّ بقاءه في الدار مظنّة تلفه وهلاكه فيجب إخراجه على مالكه لمكان احترام نفسه ، فالمقصود بالقصد الأوّل - أي أوّلاً وبالذات - خلاص الحيوان وحاجة صاحب الدار لموضع الدابّة جاء بالتبع . وحينئذ فلو طلب ذبحه وإخراجه قطعاً من دون نقض الباب اُجيب إليه ، إلاّ أن يفسد شيئاً من الأرض بالدم ويمنع المالك منه فلا يجاب ، على أنّ لنا تأمّلاً في أصل الحكم كما يأتي في مسألة القدر ( 4 ) . وقال في « التحرير » في مسألة ما إذا ابتلع الحيوان جوهرةً ومسألة الفصيل وما معه : أنّه لو قال مَن عليه الضمان : أنا اُتلف مالي ولا اُغرم شيئاً فله ذلك 6 . وفيه : أنّه إذا وجب عليه تخليص مال الغير في صورة التفريط وحفظ نفس الحيوان كيف يستقيم ذلك ؟ هذا وقد يكون ما في التحرير مختصّاً بكلامه الأخير ، وهو ما إذا ابتلع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 558 . ( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 241 و 242 . ( 3 ) كما في تذكرة الفقهاء : الغصب في النقصان ج 2 ص 391 س 16 . ( 4 ) سيأتي في ص 296 - 297 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 550 .
مفتاح الكرامة — صفحة 293 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي