شرح
أدّى إلى الهدم ) كما في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والدروس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » بل لا خلاف فيه إلاّ من الكوفي ( 9 ) وتلميذه الشيباني 10 فإنّهما قالا : إنّه يملكها ولا يجب عليه ردّ الساجة ويلزمه قيمتها .
ووجه ما عليه الأصحاب وجمهور العامّة واضح ، لأنّه بنى على ملك الغير ظلماً وعدواناً فيجب ردّه فوراً فكيف يزول به ملك المالك ؟ فإذا استخرجها وجب عليه ردّ اُجرتها من حين الغصب إلى حين الردّ ، وإن نقصت لزمه أرش النقص ، ولو بلغت حدّ الفساد على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها . وهل يجبر حينئذ على إخراجها ؟ وجهان . وفي « المسالك » أنّ ظاهرهم عدم الوجوب وأنّها تنزّل منزلة المعدومة 11 . قلت : قد صرّح به في « المبسوط 12
والدروس 13 » ويظهر ذلك من جماعة في مسألة الخيوط كما يأتي ( 10 ) . ولو قيل 15 بوجوب إخراجها وإعطائها المالك كان جيّداً وإن جمع بين القيمة والعين ، ولمّا كانت العين في حكم المعدومة في هذا المقام وما بعده - لأنّه لا يمكن إيصالها إلى مالكها
كما هي - لم يعتبروا القيمة للحيلولة وأخذ اُجرتها كما قالوه في العبد كما تقدّم ( 11 ) .
فرع
قال في « المبسوط » إذا خاف وقوع حائط جاز له أن يأخذ جذع غيره بغير
هامش
( 1 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 408 مسألة 22 .
( 2 و 12 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 86 و 87 . ( 3 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 484 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 239 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 395 س 41 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 527 .
( 7 و 13 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 109 .
( 8 و 11 و 15 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ولواحقها ج 12 ص 175 و 176 .
( 9 و 10 ) الفتاوى الهندية : في الغصب ج 5 ص 124 - 125 ، المجموع : في الغصب ج 14 ص 270 .
( 10 ) سيأتي في ص 286 - 290 . ( 16 ) تقدّم في ص 184 - 185 .