شرح
هو خيرة « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) والروضة ( 4 ) » وهو أحد
القولين في المسألة . وقد حكاه في « الشرائع ( 5 ) » عن بعض أصحابنا . والثاني : أنّه إنّما يضمن المثل ، لأنّه كالمستهلك . وهو خيرة « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والدروس ( 9 ) واللمعة ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) » ووجهه أنّه في حكم استهلاك العين لاختلاط كلّ جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب ، وهو أدون من الحقّ فلا
يجب قبوله فينتقل إلى المثل ، فتأمّل .
ومنه يُعلم وجه الشقّ الأوّل في القول الأوّل . وأمّا وجه الشقّ الثاني فهو أنّ حقّه لا يسقط بالكلّية بفعل الغاصب مع إمكان التوصّل إلى البعض ، والنقص في الخليط يجب جبره بالأرش فإنّه مقدّمة الواجب . وفيه : أنّه يلزم حينئذ الربا إن كان ربويّاً كما فيما نحن فيه ، لأنّه ثبت في كلّ معاوضة عند جماعة كما تقدّم ( 12 ) .
وظاهر « الشرائع ( 13 ) » حين نقل هذا القول أنّه يأخذ العين بغير أرش . ولم يرجّح فيها ولا في « المسالك ( 14 ) » ولا « الكفاية ( 15 ) » واحداً من القولين . ولو رضي المالك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 395 س 18 - 22 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 302 .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الغصب ص 476 - 477 .
( 4 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 56 .
( 5 و 13 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 6 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 80 . ( 7 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 482 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الغصب ص 236 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 544 .
( 12 ) تقدّم في ص 179 - 182 .
( 14 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 216 .
( 15 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 652 .