تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف وعليه المثل .
شرح
بدون حقّه منه لزم الغاصب دفعه ، ولو اتّفقا على أن يأخذ أكثر من حقّه من الرديّ ودون حقّه من الجيّد لم يجز لأنّه رباً ، إلاّ أن يكون ذلك بعقد الصلح ، ويجوز العكس فيأخذ دون حقّه من الرديّ وأكثر منه من الجيّد ، إذ لا مقابل للزيادة وإنّما هي تبرّع ، والأولى الصلح في الجميع . قوله : ( ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف وعليه المثل ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والدروس ( 6 ) والروضة ( 7 ) » . وفي « الكفاية ( 8 ) » أنّه أشهر ، لأنّه تالف لبطلان فائدته وخاصّيّته بخلاف الجيّد مع الرديّ المتّفقَين في الجنس . واحتمل في « التذكرة » قويّاً ثبوت الشركة كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما 9 . ولعلّه لأنّ إسقاط حقّه من العين مع وجودها بعيد إلاّ أنّه يشكل على تقدير القسمة الإجبارية فإنّا نكون قد حتمنا على المالك أخذ غير المثل إن كان الطالب هو الغاصب أو كلّفنا الغاصب بغير المثل في المثلي إن كان الطالب المالك ، وكلاهما خارج عن قواعد الغصب لكنّه وارد على تقدير امتزاجهما بغير الغصب .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 80 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 . ( 3 و 9 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 395 س 33 و 34 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 528 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 . ( 7 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 57 . ( 8 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 652 .