شرح
ذلك لا يوجب خروجها - أي العين - عن ملكه كما لو اختلط المالان بغير
اختيارهما أو برضا المالكين وبأنّه لو غصب رطلاً من هذا ورطلاً من هذا وخلطهما وجعلناهما بذلك هالكين للزم انتقال الملك فيهما إلى الغاصب ، وذلك تملّك بمحض التعدّي ( 1 ) .
وأمّا تشاركهما إذا خلطه بالأجود فهو خيرة « التذكرة ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وقد حكاه ابن إدريس ( 7 ) والمحقّق ( 8 ) عن بعض أصحابنا ، فيكون به قائل من المتقدّمين . وصريح « الدروس ( 9 ) » وكذا « المختلف ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) » أنّه يقسّم بينهما وإن كان مال الغاصب أجود . ولا ترجيح في « الشرائع ( 12 ) والمسالك ( 13 ) ومجمع البرهان ( 14 ) والكفاية ( 15 ) » وقال في « المبسوط » : إنّ الغاصب بالخيار بين أن يعطيه من عينه أو مثله من غيره ، فإن باعه قسّم الثمن بينهما على قدر الزيتين ، والصحيح أنّ هذا كالمستهلك فيسقط حقّه من العين ويصير في ذمّة الغاصب ، لأنّه قد تعذّر أن يصل إلى عين ملكه بعينها ، فإذا انتقل إلى الذمّة يكون الغاصب بالخيار بين أن يعطيه من عينه فيلزمه قبوله لأنّه قد تطوّع بخير من زيته لا لأنّه أعطاه عين ماله ، وبين أن يعطيه مثله من غيره ، انتهى ( 16 ) .
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 395 س 10 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 4 و 10 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 118 و 117 .
( 5 و 9 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 .
( 6 و 11 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 302 .
( 7 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 482 .
( 8 و 12 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 13 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 215 - 216 .
( 14 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 544 .
( 15 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 652 .
( 16 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 79 - 80 .