ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا
شرح
[ فيما لو مزج المغصوب بغيره ]
قوله : ( ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا ) أمّا أنّهما يتشاركان فيما إذا مزجه بالمساوي فهو خيرة « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والدروس ( 6 ) وغاية المراد ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » . وفي « المسالك » نسبته إلى الأكثر ( 9 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّه ظاهر ، لأنّ عين مال المالك موجودة في الجملة ( 10 ) غايته أنّها ممتزجة بغيرها ، وذلك لا يخرجها عن ملكه ، ولأنّ في إثبات الشركة إيصال المالك إلى بعض حقّه وإلى بدل بعضه من غير زيادة فوّتت على الغاصب ، فكان أولى من إيصاله إلى بدل الكلّ .
وقال في « السرائر » : إنّه كالمستهلك إن شاء الغاصب أعطاه من زيته المخلوط ، وإن شاء أعطاه من غيره مثل زيته . وقال : إنّه هو الّذي تقتضيه اُصول
المذهب ، لأنّ عين الزيت المغصوب قد استهلك ، لأنّه لو طالبه بردّه بعينه لما قدر على ذلك ( 11 ) . قلت : هذا التخيير راجع إلى ضمان المثل . وردّه في « التذكرة » بأنّ
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 80 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 395 س 10 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 118 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 .
( 7 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 406 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 302 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 215 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 544 .
( 11 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 482 .