ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها ، وللغاصب خمسها وعُشرها ، وبالعكس ، إذ النقص السوقي غير مضمون .
شرح
عشرة إلاّ أنّ قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة وانحطّت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة ) يريد أنّه لو صار الثوب يساوي سبعة والصبغ ثلاثة بعد أن كانت قيمة كلّ واحد منهما خمسة وبيعا معاً ، فللمالك سبعة هي نصف العشرة وخمسها ، وللغاصب ثلاثة هي خمس العشرة وعشرها ، لأنّ الحكم يتعلّق بما صارت القيمة إليه ولا أثر للخمسة بعد تغيّر السوق .
قوله : ( ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها ) وهما ثمانية وخمسان من اثنين ، لأنّا نقسّط القيمة باعتبار استحقاق كلٍّ منهما من عشرة وقد كان للمالك منها نصف وخمس وهما سبعة كما تقدّم .
قوله : ( وللغاصب خمسها وعُشرها ) وهما ثلاثة وثلاثة أخماس من اثنين ، لأنّه قد كان له من العشرة خمس وعشر .
قوله : ( وبالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون ) أي لو انعكس الأمر كأن انخفض الثوب إلى ثلاثة وارتفع الصبغ إلى سبعة وقد كانت قيمة كلٍّ منهما
خمسة فإنّه ينعكس الحكم المذكور ، لأنّ نقص السوق غير مضمون إذا لم يستند إلى نقص في العين أو صفاتها . وقد ذكرت هذه المسائل جميعها في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والروضة ( 3 ) » وأشار إليها في « المسالك ( 4 ) » وقد تقدّم ( 5 ) لنا مثل ذلك .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 530 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 301 .
( 3 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 53 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 211 - 212 .
( 5 ) تقدّم في ص 263 - 265 .