تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس .
شرح
للمغصوب منه لم يجب عليه القبول . وفي « جامع المقاصد » لا أحسب فيه خلافاً ( 1 ) للأصل ولما فيه من مظنّة النقص والمنّة ، وليس كبذل القيمة . واحتمل في « التذكرة » وجوب القبول ( 2 ) . ولعلّه جيّد إذا لم يمكن الفصل ، لأنّه يكون كالسِمن والقصر . ومنه يُعلم الحال فيما إذا وهب المالك الثوب للغاصب . قوله : ( ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس ) يريد أنّه لو رغب الغاصب في بيع الصبغ على الغير لم يجبر المالك على موافقته ، وإن رغب المالك في بيع ثوبه اُجبر الغاصب كما هو خيرة « التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » . أمّا الأوّل فلأنّه لو اُجبر المالك نافى مقتضى الحكمة والشرع فإنه لا يستحقّ المتعدّي بتعدّيه الإضرار بغير المتعدّي وإزالة ملكه عنه قهراً . وأمّا الثاني فلأنّه لو لم يجبر الغاصب أضرّ بالمالك ، لأنّ بيع الثوب وحده مظنّة قلّة الراغب فيه لمكان عيب الشركة فيفضي إلى عسر البيع وقلّة القيمة . وهو قويّ متين قد بان وجهه ممّا سلف آنفاً . وهو ممّا يرشد إلى قوّة القول بإجبار الغاصب على أخذ القيمة إذا بذلها المالك ، ونِعم ما قال في « جامع المقاصد 6 » في المقام : إنّ ذلك لا يكاد يتّجه على القول بعدم تملّك ماله بالقيمة إذا لم يرض ، لاستلزامه نقل الملك مع عدم الرضا . فإن قيل : فيه جمع بين الحقّين ودفع للضرر عن المالك ، قلنا في الأوّل - أي إجبار الغاصب على أخذ القيمة إذا بذلها المالك - : نقول هكذا ، فإن قيل : الضرر هنا أقلّ إذ تعيّن إخراج الملك عنه لمالك معيّن
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 300 . ( 2 و 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 394 س 17 و 33 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 213 . ( 5 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 53 .
مفتاح الكرامة — صفحة 273 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي