وكذا لو وهبه إيّاه .
شرح
إذا كان الغاصب الطالب فلا أجد خلافاً في عدم وجوب إجابته على المالك . نعم قد احتمل ذلك في « الكفاية ( 1 ) » ولم يحتمله غيره من الخاصّة والعامّة . وأمّا العكس فالمشهور كما في « جامع المقاصد » أنّه لا يجب على الغاصب القبول ( 2 ) . وبه صرّح
في « المبسوط ( 3 ) » وغيره ( 4 ) . وفي « الكفاية » أنّه الأشهر ( 5 ) . وهو قضية كلام كلّ مَن قال : إنّه لو طلب الإزالة اُجيب إليها . وقد سمعت ( 6 ) كلام أبي عليّ والمصنّف في « المختلف » والمقداد وما حكيناه عن الاُستاذ وابن اُخته . وهو الّذي اعتمده في « التذكرة ( 7 ) » إذا كان لا يمكن فصل الصبغ ولا يحصل منه شيء مستنداً إلى أنّه لا ذريعة إلى تصرّفه في ثوبه إلاّ بدفع قيمة الصبغ . وفيه : أنّه يحتمل حينئذ أن يكون كقصارة الثوب كما تقدّم ( 8 ) .
قوله : ( وكذا لو وهبه إيّاه ) أي لو وهب أحدهما ماله لصاحبه لم يجب عليه القبول ، وقد صرّح في « المبسوط ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والدروس ( 12 )
وجامع المقاصد 13 والمسالك 14 والروضة ( 13 ) » بأنّ الغاصب إذا وهب الصبغ
هامش
( 1 و 5 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 651 .
( 2 و 13 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 299 و 300 .
( 3 و 9 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 78 .
( 4 و 14 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 213 .
( 6 ) تقدّم في ص 267 .
( 7 و 11 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 394 س 29 و 21 .
( 8 ) تقدّم في ص 259 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 .
( 13 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 52 .