شرح
وقد استجوده في « التنقيح » وقال : إنّ عليه الفتوى ( 1 ) . وإليه مال الاُستاذ في « حاشيته
على مجمع البرهان » فيما حكى ( 2 ) عنه ابن اُخته مستجوداً أيضاً له . وهو قويّ متين كما ستسمع . وقد قال في « جامع المقاصد » فيما يأتي : إنّه لا يخلو عن وجه .
وهذا كلّه ممّا يوهن قوله في « الإيضاح » : لاخلاف في منع الغاصب من الإزالة لو نقص الثوب بها ولا في إجابته مع عدم هلاك الصبغ وعدم نقص الثوب أصلاً ( 3 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : إنّ ما حكاه في الدروس عن أبي عليّ والمصنّف ينافي الإجماع الّذي ادّعاه الشارح في قوله « ولا في إجابته مع عدم هلاك الصبغ » ( 4 ) . ولم تظهر لنا المنافاة في خصوص ذلك ، لأنّهما علّلاه بالاستهلاك والتصرّف معاً لا بالتصرّف وحده ، فأبو عليّ والمصنّف يقولان لا تجب إجابة الغاصب إذا استلزم الفصل هلاك الصبغ ، وولده يقول : لا خلاف في وجوب إجابته إلى الفصل إذا لم يهلك الصبغ ولم ينقص الثوب ، فأيّهما حصل منع من إجابته فلا منافاة أصلاً قطعاً ، بل المفروض في كلام أبي عليّ والمختلف أنّ ذلك أيضاً إذا استلزم التصرّف نقصاً في الثوب كما هو ظاهر آخر كلامه في « المختلف ( 5 ) » كما هو الغالب . وعليه نبّه في « التذكرة ( 6 ) » وهذا الّذي نفى الخلاف عنه في « الإيضاح » أخيراً هو المستفاد من « التذكرة » والموافق للاعتبار ، ثمّ إنّ في تسميته نفي الخلاف
إجماعاً مسامحة . وحكى في « المسالك » قولاً بأنّه إن أدّى فصله إلى استهلاكه لم يجب الغاصب ( 7 ) . وليس هو قول أبي عليّ ولا هو لأحد من أصحابنا وإنّما هو
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الغصب ج 4 ص 74 .
( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الغصب ج 12 ص 283 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 187 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 298 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 118 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 394 س 29 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 213 .