تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
فساده ، والحكمان إنّما هما للنقل عند المشهور ، لأنّ المشتري إن نقله بدون إذن البائع دخل في ضمانه ويقال له قبض ولا يسمّى تسليماً ، ويكون للبائع سلطان على حبسه حتّى يقبض الثمن ، وله الفسخ للتأخير عن الثلاثة ، وإن قبضه بإذنه فقد مكّنه منه وارتفع سلطانه عنه وخياره فيه وتصرّف كيف شاء . فقوله « القبض له حكمان » إن أراد به القبض الناشئ عن النقل فمسلّم ، وإن أراد مجرّد وضع اليد كالركوب ونحوه فأوّل ممنوع . وقد أخذ هذا الجواب من « التذكرة » قال : القبض في المبيع له حكمان : أحدهما الدخول في ضمانه ، وذلك حاصل بالركوب والجلوس من غير نقل ، والثاني : تمكينه منه ، فإن كان البائع أذن في الركوب فالتمكين حاصل ، وإن لم يأذن لا يتمكّن لكنّ الحكم في النقل بغير إذنه مثله ( 1 ) . وقد تنبّه لذلك المحقّق في باب تسليم المبيع ، قال : إنّ القبض في المنقول نقله ، فيشكل عليه أنّه لو أخذه المشتري ولم ينقله بل تسلّمه في موضعه الّذي كان فيه ثمّ تلفت لا يكون من ضمانه ، مع أنّه في يده ، والرواية - يعني خبر عقبة بن خالد ( 2 ) - تدلّ على ذلك إلاّ أنّ ما دلّ على ثبوت الضمان بإثبات اليد ينافيها ، والجواب يحتاج إلى فضل تأمّل ، وتحقيق هذا موقوف على تحقيق معنى إثبات اليد ( 3 ) ، انتهى . وقد استنهضنا كلامهم هنا على معنى اليد هناك . وفي « المهذّب البارع » أنّ المراد باليد في العقار القدرة لا الجارحة ، وهو التمكّن مع رفع اليد ( 4 ) . وتحرير المقام أن يقال : إن كان المراد بإثبات اليد والقبض الموجب للضمان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 2 - 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 358 . ( 3 ) جامع المقاصد : البيع في التسليم ج 4 ص 397 . ( 4 ) المهذّب البارع : في الغصب ج 4 ص 247 .