وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ،
شرح
اللقب في عبارات الأصحاب حجّة ، لأنّها تعاريف وقيود . والثانية : قد وقع في قوله « والفراش الجلوس عليه » العطف على معمولي عاملين بأداة واحدة وهو ضعيف عند أهل العربية ( 1 ) . قلت : يكفي في ذلك الجواز .[ فيما يتحقّق به إثبات اليد في العقار ]
قوله : ( وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن ) العقار يتصوّر فيه الغصب ويكون غاصباً ضامناً بغصبه إجماعاً كما في « التذكرة ( 2 ) » وعندنا وعند أكثر العامّة كما في « المسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وإجماع « الخلاف ( 5 ) » وأخباره في مسألة المنافع منطبق عليه قطعاً باللازم . وفي « جامع المقاصد » لا ريب أنّ غصب العقار متصوّر في نظر الشارع ، لأنّ إثبات اليد عليه ممكن ، انتهى ( 6 ) . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ( 7 ) : لا يمكن غصبه ، بل إنّما يضمن بالانهدام ، فإذا دخل وانهدم ضمن المهدوم مستنداً إلى أنّه لا يمكن نقله . وهذا ليس بمانع ، إذ الغصب في مثله يتحقّق
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 210 و 211 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 6 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 151 .
( 4 ) كفاية الأحكام : فيما يتحقّق به الغصب ج 2 ص 633 .
( 5 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 402 مسألة 11 .
( 7 ) راجع اللباب في شرح الكتاب : في الغصب ج 2 ص 189 ، المبسوط : في الغصب ج 11 ص 57 ، الشرح الكبير : ج 5 ص 375 .