وإن استضرّ بعدم الصبغ أو نقصت قيمته ، ولو طلب الغاصب الإزالة اُجيب إليها ،
شرح
العين كما أخذها ، ولا عبرة بتضرّره بتلف الصبغ أو نقص قيمته ، لأنّ ذلك مستند إلى عدوانه . وقال في « التذكرة » : وهل يملك إجبار الغاصب على فصله ؟ الأقرب أنّه إن كان له غرض كان له ذلك ، وكذا إن كان للصبغ قيمة وإلاّ فلا ( 1 ) . ولعلّه ، لأنّه إن خلّي عن الغرض وكان المنفصل منه يضيع بالكلّية أو يحدث في الثوب نقصان بحيث لا يفي بأرشه قيمة المفصول كان تخسيراً للغاصب عناداً أو عبثاً ، فتأمّل . وقد عرفت الحال فيما إذا لم يقبل الزوال وكان عيناً وما إذا كان تمويهاً ، وستسمع ما في « المسالك » .
قوله : ( وإن استضرّ بعدم الصبغ أو نقصت قيمته ) كما تقدّم بيان
وجهه ( 2 ) . والمراد بعدم الصبغ تلفه وذهابه وأنّه لا يحصل منه عين كما عرفت آنفاً . وقال في « المسالك » : إن كان الصبغ محض تمويه لا يحصل منه عين لو نزع فليس للغاصب النزع وإن رضي المالك ، وهل له إجباره ؟ فيه وجهان ، نعم لأنّه قد يريد تغريمه ، ولا لأنّه حينئذ كقصارة الثوب ، والأقوى الأوّل ، انتهى ( 3 ) ، فليتأمّل فيه .
قوله : ( ولو طلب الغاصب الإزالة اُجيب إليها ) كما في
« الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والغنية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام صبغ المغصوب ج 2 ص 394 س 12 .
( 2 ) تقدّم في ص 263 - 265 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 211 .
( 4 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 406 مسألة 19 .
( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 78 . ( 6 ) غنية النزوع : في الغصب ص 279 .
( 7 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 481 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 9 ) المختصر النافع : في الغصب ص 248 .