ولو قبِل الصبغ الزوال اُجبر الغاصب على فصله
شرح
الكتابين ( 1 ) . ويضمن الغاصب نقص كلّ من الثوب والصبغ . وتحريره أنّه
إن لم يحدث نقص في الثوب ولا الصبغ ولا في المجموع فهما شريكان
ولا غرم على الغاصب ، فإن حدث مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة
الصبغ عشرة وبلغت قيمة الثوب مصبوغاً عشرة ففي « التذكرة » أنّ الثمن
لصاحب الثوب ويغرم الغاصب الصبغ للآخر ، وتأمّل في كونهما شريكين
في الثوب وأنّ الغاصب يغرم لكلّ منهما ما نقصت قيمة عينه . ثمّ إنّه إن كان
ممّا يمكن فصله فلهما تكليف الغاصب بالفصل ، فإن حصل بالفصل نقص فيهما
أو في أحدهما غرمه الغاصب . وما ذكر في هذه المسائل جميعها فهو إنّما إذا
كان قد حصل بالانصباغ عين مال في الثوب ، فإن لم يحصل إلاّ تمويه
لا يحصل منه عين ولا يقبل الزوال فهو على الظاهر كقصارة الثوب وطحن
الحنطة آثار محضة ليس للغاصب ، ويحتمل أن يكون شريكاً ويجبر على بيعه
من المالك كما يأتي عن « التذكرة » .
قوله : ( ولو قبِل الصبغ الزوال اُجبر الغاصب على فصله ) كما في « المبسوط ( 2 ) » بلفظ الأقوى و « الإرشاد ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وهو معنى قوله في « التحرير » : للمالك قلعه ( 5 ) ، وقوله في « الإيضاح ( 6 ) » : اُجيب المالك لوجوب ردّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 394 س 37 ، جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 296 .
( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 78 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 297 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 540 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 187 .