والناقص من الصبغ ،
شرح
بالسوية ) كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وساوى بعد
الصبغ ثلاثين لزيادتهما معاً لا لزيادة أحدهما فالعشرة بينهما بالسوية
كما هو صريح « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وكذا « الشرائع ( 4 )
والكفاية ( 5 ) » وذلك إن لم يمكن فصله عنه كما في الأوّلين و « الكفاية » وهو
قضية الكتاب بقرينة قوله فيما يأتي « ولو قبِل الصبغ الزوال » ( 6 ) . قلت : أو
أمكن ورضيا بالشركة كما في « التذكرة ( 7 ) » ولو زادت قيمتهما لزيادة قيمة
الثوب فالزيادة لمالكه خاصّة ، كما أنّها لو زادت لزيادة قيمة الصبغ
فالزيادة للغاصب . ولو زادت بسبب العمل خاصّة فهي بينهما ، لأنّ كلاًّ من
الثوب والصبغ قد زاد بالصنعة والزيادة الحاصلة بفعل الغاصب إذا استندت
إلى الأثر المحض تسلّم للمغصوب منه .
قوله : ( والناقص من الصبغ ) يريد أنّه إذا نقصت قيمته حيث لا يمكن فصله عن قيمتهما معاً فالناقص من الغاصب خاصّة ، وهو معنى الناقص من الصبغ ، لأنّه إن كان من الصبغ فظاهر ، وإن كان من الثوب فضمانه عليه إذا لم يستند النقصان إلى الثوب وحده باعتبار السوق حتّى لو نقص والحال هذه عن قيمة الثوب وحده لزم الغاصب أرش النقصان ولا شيء له لمكان الصبغ كما هو صريح
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 77 و 78 .
( 2 و 7 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام زيادة المغصوب ج 2 ص 394 س 2 و 16 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 212 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 244 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 651 .
( 6 ) سيأتي في ص 266 .