ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا ، فالفاضل بينهما بالسوية ،
شرح
ثمّ إنّه قال : ويختلج بالخاطر فرق يتأمّل بعد ذلك ، وهو أنّ طلب المالك ردّ الحلي نقرةً يقتضي عدم قبول الصنعة بخلاف ردّ السمين إذا استلزم ردّه إلى الهزال وبخلاف نقصان العين بالكسر فإنّه لا يقتضي ذلك ولا منافاة بين ملكية السِمن والرضا بها وطلب الردّ على الفور وإن علم بهزاله للاعتماد على كون ما ينقص من العين مضموناً عليه ( 1 ) .
قلت : هذا يقضي بأنّ السمن في الصورتين يضمن كنقصان العين ، وهو خلاف ما ذكر ، فتدبّر . وما بال ذهاب الصنعة لا يكون كذهاب السِمن في الصورة الاُولى مع أنّ كلّ واحد منهما جزء من العين واحتمال عدم الرضا قائم فيهما كما فرضناه فيما إذا كان لا يريد إلاّ المضمرة .
قال : ويمكن أن يفرّق بوجه آخر وهو أنّ الأمر بردّ الحلي نقرةً يدلّ على عدم قبول الصنعة والترخيص في إتلافها بخلاف ما ينقص بالكسر ، لأنّ الأمر بالكسر لا يقتضي قبول الناقص من الفضّة وإن كان لازماً عنه لا محالة ، فهو محسوب من جملة المؤنة الواجبة على الغاصب ، فإنّه لو أمره المالك بردّ الدابّة إلى بلد الغصب وكان ذلك مستلزماً للهزال لا يكون دالاًّ على عدم إرادة السِمن والترخيص في إتلافه ، فيكون من باب المقدّمة كالعلف والسقي ، وينبغي التأمّل في الفرق بينه وبين الأوّل ، انتهى 2 . وهذا الّذي اختلج في خاطره المبارك الميمون إنّما وجدناه في نسخة واحدة وأكثر النسخ خالية عنه ، ولذلك تراه كأنّه غير محرّر .[ فيما لو صبغ الغاصب الثوب المغصوب ]
قوله : ( ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا ، فالفاضل بينهما
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 295 و 296 .