فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ، وللمالك إجباره على ردّها نقرة ، ولا يضمن أرش الصنعة
شرح
هو عين العلف كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » .
قوله : ( فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ) كما في الكتب الثلاثة المتقدّمة ، لأنّها ملك للمالك ولا يقدح في ذلك كونها بفعل الغاصب .
قوله : ( وللمالك إجباره على ردّها نقرةً ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لوجوب ردّها كما أخذها .
قوله : ( ولا يضمن أرش الصنعة ) كما في هذه الكتب الثلاثة ، لأنّ بقاء الصنعة مع الردّ نقرة غير ممكن ، فيكون الأمر بردّها كذلك إذناً في إذهاب الصنعة . وفيه : أنّه لعلّه اعتمد في ذلك على كون ما ينقص من العين مضموناً على الغاصب إلى حصول التسليم التامّ والصنعة جزء من العين ومقوّماتها وملك للمغصوب منه كما تقدّم ، فتكون مضمونة عليه وإن أمره بردّها نقرةً ، فلا يجدي التمسّك في العدم بأنّ العين لم تكن على تلك الصنعة وقت الغصب ولم تستقرّ للمالك في ذمّة الغاصب وكذلك الحال فيما إذا غصبها مهزولة وأخذها إلى مكان بعيد ثمّ علفها حتّى سمِنت فأمره المالك بردّها على الفور على وجه يستلزم هزالها ، وأولى منها ما لو غصبها سمينة وبقيت كذلك ثمّ أمره بردّها كذلك فزال سمنها . نعم إن فهم منه الرخصة في
إتلافها أي الصنعة والتبرّم بها وعدم الرضا فلا ضمان ، كما لو فهم منه الرخصة في تضميرها وإذهاب سِمنها وإعادتها مهزولة مضمرة ، لأن كان لا يركب إلاّ المضمرة .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 294 و 295 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 538 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 209 - 210 .