تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو صاغ النقرة حليّاً ردّها كذلك ،
شرح
العين ، بل يردّها مع الزيادة وأرش النقص إن نقصت القيمة بذلك ، ولا شئ له عن الزيادة ) هذا قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه فيما إذا قطع الثوب قطعاً ، وقد نقلنا هناك الفتاوى والإجماعات ، ومنها إجماع « التذكرة » وهذا معقده ، قال : لا يملك الغاصب العين المغصوبة بتغيّر صفاتها ، فلو غصب حنطةً فطحنها أو شاةً فذبحها وشواها أو حديداً فصنعه سكّيناً أو آنيةً أو آلةً أو ثوباً فقطعه وخاطه أو قصّره أو طيناً فصيّره لبناً فإنّ حقّ المالك لا ينقطع عن هذه الأعيان ولا يملك الغاصب بشيء من هذه التصرّفات بل يردّها مع أرش النقص إن نقصت القيمة عند علمائنا أجمع ، انتهى ( 2 ) . وحكى ( 3 ) الخلاف عن أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه لخبر عامّي مرسل ( 4 ) . ويجب أن يقيّد الخيوط في خياطة الثوب في العبارة بكونها للمالك ، ولو كانت للغاصب كانت كالصبغ .[ فيما لو صاغ النقرة حليّاً ] قوله : ( ولو صاغ النقرة حليّاً ردّها كذلك ) كما في « التحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » لأنّ الصنعة ليست عيناً ليتخيّل أنّها مال للغاصب وإنّما هي صفة حدثت في ملك المالك بسبب الغاصب فتكون للمالك تبعاً . ومثله ما لو علف الدابّة فسمِنت ، لأنّ السِمن من الله سبحانه وتعالى ، وليس
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 200 - 202 . ( 2 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام زيادة المغصوب ج 2 ص 392 س 12 و 17 . ( 4 ) المغني : في تصرّف الغاصب في المغصوب ج 5 ص 403 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 538 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 111 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 294 .
مفتاح الكرامة — صفحة 260 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي