الفصل الثاني : في الزيادة
لو غصب حنطةً فطحنها أو ثوباً فقصّره أو خاطه لم يملك العين ، بل يردّها مع الزيادة وأرش النقص إن نقصت القيمة بذلك ، ولا شيء له عن الزيادة .
شرح
فأنت الخارج عن الإنصاف ، فإن أردت ببقاء العين بقاء المادّة ، فالشيخ يسلمه ولا يضرّه ، لأنّ له أن يقول : من أين لك إذا كانت المادّة باقية وهي ملك المالك ونفس العين غير باقية بل تالفة أو في حكم التالفة يجب مثلها أو قيمتها أنّ الصورة الاُخرى الّتي لبستها المادّة للمالك ؟ وهل النزاع إلاّ فيه ؟ وليس لك أن تجيب إلاّ بأنّ الصورة الحادثة نماء الأصل فيتبعه ويجري مجرى الثمرة ، فتكون في غنية عن هذه التفاصيل الّتي ما أفادت إلاّ التطويل ، ولهذا ترى مَن تقدّمه - كصاحب السرائر وجميع مَن تأخّر عنه - ما استندوا إلاّ إلى أنّه نماء ملك المالك وتابع له .
هذا ، وقد تقدّم ( 1 ) في أوّل الفصل الأوّل فيما لو قطع الثوب قطعاً أنّه لم يملكه ونقل الإجماعات والفتاوى عليه ، ومن المفتين بذلك الشيخ في « المبسوط والخلاف » وما استدلّوا به عليه جار فيما نحن فيه ، وأنّ المسألتين من سنخ واحد كما تقدّم بيانه وإلزام الشيخ به . وقد تقدّم أنّه لا يصحّ الاستشهاد لكلام الشيخ بأنّ نماء نطفة الفحل إذا غصبه وأنزاه على شاته وفرسه للمالك ، لأنّ النطفة لا قيمة لها .
( الفصل الثاني : في الزيادة )[ فيما لو غصب حنطة أو ثوباً فغيّر فيهما ]
قوله : ( لو غصب حنطةً فطحنها أو ثوباً فقصّره أو خاطه لم يملك
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 200 - 202 .