ولو غصب عصيراً فصار خمراً ضمن المثل
شرح
إذا تقرّر هذا فلو كان الكمال من وجه آخر مثل أن نسي صنعةً كانت قيمته
معها مائة فصارت إلى خمسين ثمّ تعلّم صنعةً اُخرى غير الاُولى فعادت إلى مائة ردّه وردّ معه خمسين . ولو تكرّر النقصان وكان في كلّ مرّة مغايراً بالنوع للناقص في المرّة الاُخرى ضمن الكلّ ، كما لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت وبلغت قيمتها ألفاً وتعلّمت صنعةً فبلغت ألفين ، ثمّ هزلت فنسيت الصنعة فعادت إلى مائة ردّها وغرم ألفاً وتسعمائة .[ فيما لو صار العصير المغصوب خمراً ]
قوله : ( ولو غصب عصيراً فصار خمراً ضمن المثل ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لأنّ المالية قد فاتت تحت
يده وهي يد عادية ، فكان عليه ضمانها كما لو تلفت . وقال في « التذكرة » :
لو غصب عصيراً فأغلاه حرم عندنا وصار نجساً لا يحلّ ولا يطهر إلاّ إذا
ذهب ثلثاه بالغليان ، فلو ردّه الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين ، والوجه أيضاً أنّه يضمن غرامة الجناية على الثلثين ( 5 ) . وقال في « جامع المقاصد » في الفرق بينه وبين العصير : لو غصبه فصار خمراً أو صيّره خمراً نظر ( 6 ) . ونحن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الصفات ج 2 ص 387 س 3 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 535 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 112 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 237 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 387 السطر الأوّل .
( 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 293 .