تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم تنقص القيمة ، وكذا في إغلاء العصير على رأي .
شرح
والإبراء لا يزيله ، لأنّ الماضي لا يمكن تغييره عن الصفة الّتي وقع عليها ، ولأنّ الضمان ليس حقّاً للمالك فلا يصحّ الإبراء منه ، ولأنّه إبراء ممّا لا يجب فلم يصحّ ( 1 ) ، انتهى . ومرادهم هنا بالإبراء الرضا والإقرار ، فيكون إسقاطاً للتعدّي برضاه بذلك لا إبراء عمّا لم يجب .[ فيما لو نقص الزيت والعصير بالإغلاء ] قوله : ( ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم تنقص القيمة ) بلا خلاف فيه من أحد من الخاصّة والعامّة . وبه صرّح في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) . ومثاله أن يغصب رطلين قيمتهما درهم فيغليهما حتّى يصيرا رطلاً واحداً قيمته درهم أو درهمان ، فإنّه يردّه ويغرم مثل الرطل الذاهب ، وإن نقصت قيمته دون عينه ردّه مع أرش النقصان كأن يغيّر طعمه ، وإن نقصا جميعاً فالواجب عليه مع ردّ الباقي مثل ما ذهب بالإغلاء ، إلاّ إذا كان ما نقص من القيمة أكثر ممّا نقص من العين فيلزمه مع مثل الذاهب أرش نقصان الباقي . والوجه في الجميع ظاهر . قوله : ( وكذا في إغلاء العصير على رأي ) موافق لأكثر المتأخّرين ( 4 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الديات في الأسباب ج 5 ص 541 . ( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 81 . ( 3 ) كجامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 290 . ( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 290 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 208 والعلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 534 .
مفتاح الكرامة — صفحة 249 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي