شرح
كما يظهر من « مجمع البرهان ( 1 ) » وقد قطع به الأصحاب كما في « الكفاية ( 2 ) » . قلت :
وظاهرهم القطع أيضاً بالانجبار وعدم وجوب الأرش فيما لو اتّفقا جنساً كما لو كان كاتباً أو عالماً أو خيّاطاً فنسي ثمّ تذكّر إذا لم يفت شيء . وفي « المسالك » أنّه لا شبهة فيه ولا يرد أنّ العلم غير باق لمنعه ، ولو سلّم لزم ضمانه وإن لم ينس ، لأنّه يتجدّد في يد الغاصب بعد زوال ما كان حالة الغصب ( 3 ) . واختلفوا فيما إذا كان سميناً فهزل ثمّ سمن فصريح « المبسوط ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وظاهر « الشرائع ( 7 ) » أنّه يجبر الثاني الأوّل ، لأنّ الأصل عدم الضمان ، ولا دليل على الضمان في مثله سوى قولهم : إنّهما بمنزلة صفتين مختلفتين ، وليس بدليل يعول عليه ، ولا إجماع إلاّ في المتغايرين . وصريح « التذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » وظاهر « الدروس ( 10 ) » أنّه لا يجبر ، لأنّ الثاني مال متجدّد للمالك والأوّل مال ذاهب ، ويقولون : إنّه بعد الهزال صار الأصل الضمان . واقتصر في « الكفاية » على قوله : فيه قولان ( 11 ) . وكلام « التذكرة » لا يخلو من اضطراب ، لأنّه قد صرّح فيها أيضاً بأنّه لو مرض العبد ثمّ عوفي وجب ردّه من غير شيء ( 12 ) . ومثله قال في « التحرير » كما تقدّم ( 13 ) التنبيه عليه ، ونحوه ما يأتي للمصنّف في آخر الفصل الثاني ( 14 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 545 .
( 2 و 11 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 653 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 219 .
( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 64 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 545 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 245 .
( 8 و 12 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الصفات ج 2 ص 387 س 19 - 20 و 4 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 291 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 112 .
( 13 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 541 .
( 14 ) سيأتي في ص 299 - 300 .