ولا يُجبر المتجدّد من الصفات ما خالفه من التالف وإن تساويا قيمةً ، بخلاف ما لو اتّفقا جنساً .
شرح
بل كلّهم لحصول النقص في العين . والمخالف الشيخ في « المبسوط » قال : لا يضمن ( 1 ) . وكذا « الخلاف » فيما حكي ( 2 ) عنه ولم أجده ، مستنداً إلى أنّ الذاهب أجزاء مائية لا قيمة لها ، لأنّ النار تعقد أجزاء العصير ولهذا تزيد حلاوته بخلاف الزيت . وفيه : أنّ الواقع نقص محسوس في العين فيجب بدله ، على أنّا لا نسلّم أنّ الذاهب أجزاء مائية فقط ، سلّمنا لكنّ الذاهب في الزيت ذلك ، إلاّ أنّ مائيّته أقلّ . ومثله ما إذا صار العصير خلاًّ وانتقصت عينه دون قيمته ، والرطب تمراً والعنب زبيباً أو اللبن جبناً أو سمناً أو زبداً .[ فيما لو تجدّدت الصفة بعد ذهابها ]
قوله : ( ولا يُجبر المتجدّد من الصفات ما خالفه من التالف وإن تساويا قيمةً بخلاف ما لو اتّفقا جنساً ) نحوه ما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والدروس ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » وغيرها . والحاصل : أنّ العائد إن كان من نوع آخر لم يحصل الانجبار به إجماعاً
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 82 - 84 .
( 2 ) حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 185 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 245 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 386 و 387 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 540 و 541 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 112 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 291 .