فإن صار خلاًّفي يد الغاصب ردّه مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخلّ .
شرح
ملكه إليه ، لأنّ الأجزاء عين ماله ، والمانع من ملكيّتها هي الخمرية وقد زالت ، فيكون الملك بعينه قد عاد ، وإن حدث له صورة اُخرى ، فيجب الردّ ، ولا بدّ من مراعاة الأرش على تقدير نقصه كما صرّح به أيضاً في الكتب الأربعة الاُول . ووجه العدم : أنّ هذا ملك متجدّد ، لأنّ العصير لمّا صار خمراً صار تالفاً فوجب بدله . وحقّق في « الإيضاح » أنّه يبنى على أن الذوات هل هي متساوية واختلافها بأعراض وأحوال كمذهب الجبّائي أو متخالفة في الحقيقة كمذهب أبي الحسين ،
فعلى الأوّل يجب ردّه ، وعلى الثاني لا يجب ، لأنّه غير المغصوب ( 1 ) .
وكيف كان ، فإنّ ما نحن فيه يخالف ما إذا غصبه خمراً غير محترمة فتخلّلت في يده ، فإنّه لا يجب عليه ردّ الخلّ ، لأنّ العصير كان مملوكاً لمن هو في يده ، وإنّما طرأ عليه مانع الملك فيزول بزواله ، بخلاف الخمر فإنّها لم تكن مملوكة له بوجه ، وانتزاعه من يده غير مضمون ، بل ولا يسمّى غصباً ، وتخلّلها أحدث ملكاً جديداً لمن هي في يده إن نوى بإبقائها في يده التخليل ، نعم لو كان المغصوب خمراً متّخذة للتخليل فتخلّلت في يد الغاصب فالأقوى وجوب ردّه كالعصير كما ستسمع ، واحتمال العدم ضعيف جدّاً . وتمام الكلام في باب الرهن ( 2 ) .
قوله : ( فإن صار خلاًّ في يد الغاصب ردّه مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخلّ ) أمّا أنّه يردّه إلى مالكه فقد نفى عنه الخلاف في رهن « غاية المرام ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وهو كذلك ، لأنّه غيّر ماله . وقضية ذلك أنّه يردّ معه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 186 .
( 2 ) تقدّم في باب الرهن ج 15 ص 298 .
( 3 ) غاية المرام : في الرهن ج 2 ص 157 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام متعلّقة بالرهن ج 4 ص 70 .