شرح
وغيرها ( 1 ) . وفي « الشرائع ( 2 ) » لو قيل به كان حسناً ، لأنّ المالك إذا رضي بالحفر كان
كما لو حفرت بإذنه ونهيه عن الطمّ يتضمّن الرضا . وفي « التذكرة » إن كان للغاصب في الطمّ غرض سوى دفع ضمان التردّي فله الطمّ وإن لم يكن له غرض سواه لم يكن للغاصب طمّه ( 3 ) . وقد مثّل فيها الغرض بما إذا نقل التراب إلى ملك نفسه أو طرحه في طريق المسلمين أو ملك غيره ، وهو كما ترى ، لأنّه تصرّف في مال الغير مع نهيه عنه . وفي « المبسوط ( 4 ) والغنية ( 5 ) » له طمّها نهاه المالك أم لم ينهه رضي المالك أم لم يرض . قال في « المبسوط » لأنّه حفر في ملك غيره فلا يأمن أن يقع فيها إنسان أو بهيمة فيلزمه الضمان ، هذا إذا لم يبرئه المالك من ذلك ، فإن برئه فقولان ، والصحيح أنّه يبرأ ، انتهى حاصل كلامه .
وقد قال في باب الديات من « المبسوط » : إنّه لو حفر بئراً عدواناً في ملك غيره ثمّ إنّ المالك رضي ببقائها بعد الحفر العدوان سقط الضمان ( 6 ) . وبه صرّح في ديات « الكتاب ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) » وهو يوافق ما هنا ، واختار
هناك في « المبسوط 11 » أنّه يبرأ بالإبراء . وتردّد فيه - أي الإبراء - في « التحرير » من أنّ المالك لو أذن فيه ابتداء لم يضمن ، ومن أنّ حصول الضمان لتعدّيه بالحفر ،
هامش
( 1 ) كغنية النزوع : في الغصب ص 281 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 248 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 386 س 6 - 8 .
( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 73 .
( 5 ) غنية النزوع : في الغصب ص 281 .
( 6 و 11 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 186 .
( 7 ) قواعد الأحكام : الديات في اجتماع العلّة والشرط ج 3 ص 653 .
( 8 ) شرائع الإسلام : الديات في الأسباب ج 4 ص 254 - 255 .
( 9 ) تحرير الأحكام : الديات في الأسباب ج 5 ص 540 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : الديات في التسبيب ج 2 ص 226 .