والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش .
ولو حفر بئراً فله طمّها إلاّ أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردّي
شرح
يشبه المثلي والبناء يشبه القيمي .
قوله : ( والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ) أمّا وجوب التسوية إذا كان المشتري عالماً فقد أطبقوا عليه من غير خلاف في باب تسليم المبيع وباب بيع الأرض مستندين إلى أنّه يجب تسليم المبيع مفرّغاً كاملاً . ولعلّهم يقولون : إنّ علمه إنّما أسقط خياره ، وأمّا ضمان النقص بمعنى وجوب طمّه
فلا مسقط له إلاّ ما يتخيّل من إقدامه على ذلك ، وليس بشيء ، لأنّه إنّما أقدم على ذلك عالماً بأنّه يجب على البائع تسليم المبيع تامّاً . وأمّا عدم وجوب الأرش لو بقي في الأرض نقص وعيب بعد التسوية ، فلأنّ الفعل مأذون فيه شرعاً فلم يتعقّبه ضمان بمعنى وجوب الأرش . نعم لو كان جاهلاً تخيّر ، فإن أجاز وجب له الأرش والاُجرة لمدّة النقل على الأقوى . وتمام الكلام في باب بيع الأرض ( 1 ) ، واستطرد المسألة هنا ليفرّق بين الغاصب والبائع .
قوله : ( ولو حفر بئراً فله طمّها إلاّ أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردّي ) كما في « السرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) »
هامش
( 1 ) تقدّم في باب البيع ج 14 ص 555 .
( 2 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 485 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 546 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 121 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 111 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 290 .