ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال .
ولو نقل التراب ردّه بعينه ، فإن تعذّر فالمثل ، وعليه الأرش وتسوية الحفر .
شرح
[ فيما لو نقصت الأرض المغصوبة ]
قوله : ( ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال ) الضمان من دون إشكال خيرة « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ كلّ نقص يحدث في يده مضمون عليه . ولا منافاة بين تحريم زرعها وضمان نقصها ، إذ الواجب عليه من أوّل الأمر عدم إثبات يده على مال الغير بغير حقّ . ووجه عدم الضمان أنّ ترك زرعها واجب فلا يضمن بسببه .
قوله : ( ولو نقل التراب ردّه بعينه ) كما في « المبسوط ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » وفرشه على ما كان فيها كما في « المبسوط 8 » .
قوله : ( فإن تعذّر فالمثل ) لأنّ التراب من حيث هو مثليّ ، وإن كانت الأرض باعتبار كونها قراحاً أو بستاناً أو نحو ذلك قيمية ، فلا منافاة ولا استبعاد في ذلك .
قوله : ( وعليه الأرش وتسوية الحفر ) أمّا وجوب الأرش لو بقي
في الأرض بعد التسوية نقصان فظاهر ، وأمّا وجوب التسوية دون أرش
الحفر مع أنّهم أوجبوا ( 8 ) على هادم الحائط الأرش دون إعادته فلأنّ الحفر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الغصب في أحكام زيادة المغصوب ج 2 ص 393 س 19 - 20 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 546 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 185 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 289 .
( 5 و 8 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 74 - 75 .
( 8 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 248 ، والعلاّمة في تحرير
الأحكام : في أسباب الضمان ج 4 ص 521 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 241 - 242 .