ولو غصب عبداً فقطع آخر يده تخيّر ، فيضمن الجاني النصف خاصّة ولا يرجع على أحد ، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ، ولا يرجع على أحد ، ولو لم يحصل زيادة استقرّ الضمان على الجاني .
ولو غصبه شابّاً فصار شيخاً ضمن النقص ،
شرح
[ فيما لو نقص العبد غير الغاصب ]
قوله : ( ولو غصب عبداً فقطع آخر يده تخيّر ، فيضمن الجاني
النصف خاصّة ولا يرجع على أحد ، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ، ولا يرجع على أحد ، ولو لم يحصل زيادة استقرّ الضمان على الجاني ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » ونحوه ما في « التذكرة ( 3 ) » ومعناه أنّ المغصوب منه يتخيّر بين تضمين الغاصب والجاني ، لكن الجاني لا يضمن سوى المقدّر في الجناية والغاصب يضمن الزيادة ، فقرار الضمان بالنسبة إلى موجب الجناية على الجاني ، فإن رجع عليه لم يرجع به على أحد ، وإن رجع به على الغاصب رجع الغاصب به على الجاني بنسبته ، وأمّا الزائد على تقدير حصوله فإنّه على الغاصب خاصّة ، ولو لم تحصل زيادة استقرّ الضمان على الجاني ، لاستواء الجاني والغاصب في وجوب ذلك وقد باشر الإتلاف فالقرار عليه . ويتخيّر المالك في الرجوع على كلّ منهما .
قوله : ( ولو غصبه شابّاً فصار شيخاً ضمن النقص ) كما في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 532 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 288 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الجناية على الغصب ج 2 ص 390 س 3 - 4 .