وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع ، وإلاّ النصف .
شرح
الأخير : هذا ظاهر إذا لم يكن قطع يد العبد لكونه قد جنى على يد غيره عمداً ، فإنّه على هذا التقدير يجيء فيه عند المصنّف احتمالات ثلاثة قد سبقت . أحدها أرش العبد كائناً ما كان ، وعلى هذا الاحتمال يلزم الغاصب المجموع أيضاً ، فلا يستقيم قول المصنّف « وإلاّ الزائد » إذ معناه وإن لم نوجب الأكثر لزمه الزائد فقط ، وقد عرفت أنّا قد لا نوجب الأكثر ونلزمه المجموع إذا أوجبنا الأرش ، ويندفع هذا عن العبارة إذا قرئ قوله سابقاً « فقطع يده » بالبناء للمعلوم ، لأنّ الضمير حينئذ يعود إلى الغاصب فلا تندرج في العبارة الصورة المذكورة ، إلاّ أنّ قوله فيما بعد « وإن نقص الربع . . . إلى آخره » ينافيه ، لأنّ إيجاب الأرش على ما ذكره إنّما يجيء إذا جنى العبد في يد الغاصب فقُطعت يده بالجناية ، لأنّه حينئذ يقال : إنّ يده ذهبت بسبب غير مضمون ، فيجب أرش العبد لا أرش اليد وإن كان ضعيفاً . وإنّما قلنا : إنّه ينافيه لامتناع اندراج متعلّق هذا الحكم في العبارة حينئذ ( 1 ) . قلت : نقرأ « قطع » بالبناء للمعلوم ، ولا ينافيه قوله فيما بعد « وإن نقص الربع » كما ستسمع .
قوله : ( وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع ، وإلاّ
النصف ) كما في « التذكرة ( 2 ) » وجزم في « التحرير » بالثاني قال : وإن نقص خمسمائة وجب عليه ردّ العبد والألف ( 3 ) . قلت : هذا هو الصحيح كما تقدّم ( 4 ) .
ومعنى عبارتي الكتاب والتذكرة : أنّه لو كان النقص خمسمائة - وهو ربع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 286 - 287 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في الأعيان المالية ج 2 ص 380 س 12 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 531 .
( 4 ) تقدّم في ص 231 - 234 .