شرح
الأردبيلي ( 1 ) . وهو جيّد جدّاً في صورة قوّة سببيّة المانع وضعف المباشر . وهو يرجع إلى التفصيل بنحو آخر لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) لأنّه الأصل في التضمين بالأسباب ، والإضرار صادق بمنع المانع المالك عرفاً فيتّجه ضمانه وينقطع به الأصل ، بل قد نقول : إنّه يتّجه الضمان فيما إذا منعه من بيع متاعه في السوق فنقصت قيمته مع بقاء العين وصفاتها ، لاتّحاد طريق الحكم بالضمان في المسألتين ، وهو صدق الإضرار المنفي شرعاً ، ولا نجد الآن ما يقضي بتخصيص الضرر المنفي بما يكون متعلّقه المال لا اكتسابه . نعم في « الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » أنّه لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية لم يضمن قطعاً . وهذه اللفظة تجري عند مَن يعمل بالظنون مجرى الإجماع . وبعدم الضمان في ذلك صرّح في « التذكرة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) مستندين إلى أنّ الفائت ليس مالاً بل اكتساب المال ، وهو كما ترى والشهيد في بعض فتاواه حكم بالضمان في ذلك ،
فلو كان قطعيّاً ما خالفه ، فتأمّل في ذلك كلّه جيّداً .
ولو منعه من بيعه فاتّفق تلفه فلا ضمان لعدم تحقّق معنى السببية في التلف بالمنع من البيع ، إذ ليس ممّا يقصد بمنع البيع توقّع حدوث علّة التلف . ومثل المنع من سكنى داره المنع من القعود على بساطه وغصب شاته حيث يموت ولدها جوعاً . ولو كان الحيوان مشرفاً على الموت فمنعه من تذكيته أو من بيعه ليذكّيه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 499 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخيار ح 3 و 4 و 5 ج 12 ص 364 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 1 - 6 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 219 .
( 5 ) الروضة البهية : في أسباب الغصب ج 7 ص 21 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 376 س 41 - 42 .
( 7 ) كمسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 150 .