الثالث : إثبات اليد ، إذا كان بغير حقّ فهو غصب ، وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدواناً ، ولا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده .
شرح
فيكون تقديره هكذا : التسبيب إيجاد ملزوم العلّة الّذي شأنه أن يقصد معه توقّع تلك العلّة ( 1 ) . قلت : قد عرفت أنّ معنى القصد الحصول ، ولا ريب في عدم الحصر فيما مثل ، ونفي الخلاف إنّما هو في الباب ، وإلاّ فالظاهر أنّه لا خلاف في باب القصاص أنّ حفر البئر شرط والاختلاف على اختلاف الاصطلاح .
وقال مولانا المقدّس الأردبيلي : إنّه لا حاجة إلى هذه الزيادة ولا إلى تأويلها . وقد فسّره والتسبيب بأنّه إيجاد سبب معدّ للإتلاف . وقال : إنّا ما نقدر على فهم التعريف المذكور في الإرشاد فكيف مع الزيادة ؟ ونفى البأس عن تعريفه بأنّه فعل ما يحصل عنده التلف لكن بعلّة اُخرى . وقال : إنّ لفظ « عند » غير مناسب ( 2 ) . قلت : قد عرفت ( 3 ) أنّ ظاهر الشهيد إطباق الفقهاء عليه كما عرفت المراد من التعريف وأنّ الزيادة للاحتراز .[ الموجب الثالث وضع اليد ]
قوله : ( الثالث : إثبات اليد : إذا كان بغير حقّ فهو غصب ، وهو الاستقلال بإثبات اليد ( 4 ) على مال الغير عدواناً ) قد تقدّم الكلام 5 مسبغاً .
قوله : ( ولا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده ) كما في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 207 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 496 .
( 3 ) تقدّم في ص 16 . ( 5 ) تقدّم في ص 9 - 13 .
( 4 ) لا يخفى أنّ التعبير بإثبات اليد لا يناسب الغصب المحتوي على العدوان فإنّه يفيد شرعية اليد ، والأصحّ ما عنونّاه وهو وضعها ، وهو المناسب للعدوان ، فلا تغفل .