وكذا الإشكال لو انعكس . ولو ارتدّ في يده ثمّ مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصّة ،
شرح
قوله : ( وكذا الإشكال لو انعكس ) أي ارتدّ أو سرق في يد الغاصب فقُتل أو قُطع في يد المالك فمنشأ الإشكال هنا عكس منشأ الإشكال هناك في بعض وجوهه . وقال في « الإيضاح » : إن قلنا ثمّة بعدم ضمانه قلنا هنا بضمانه ، وإن قلنا ثمّة بضمانه قلنا هنا بعدم ضمان القيمة ، لكن يضمن الأرش بين كونه مستحقّاً وغيره انتهى ( 1 ) . ووجهه أنّ المفروض أنّ تلفه في يد المالك غير مضمون على الغاصب فلا يكون عليه سوى أرش نقصه ، لأنّ وصول العين إلى المالك موجب لبراءته منها كما يأتي فيما إذا ارتدّ في يده ومات في يد المالك . وهذا رجوع من المصنّف عن جزمه السابق في قوله « وكذا لو اقتصّ منه بعد ردّه إلى السيّد ، وكذا لو ارتدّ في يد الغاصب فقُتل في يد المالك فإنّه يضمن القيمة » .
وقد يحمل العكس على زيادة المقدّر على نقص القيمة ، وهو غلط فاحش ، كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » فإنّه لا إشكال في أنّ ما قابل المقدّر غير مضمون على تقدير عدم تضمين الغاصب ما حدث في يد السيّد فإذا لم يكن النقص بقدر المقدّر لم يعقل ضمان أصلاً ، لأنّ ذلك المقدّر مستحقّ في يد السيّد . وكيف كان ، فالأصحّ الضمان كما في « جامع المقاصد » لأنّ سبب القتل والقطع في يد الغاصب وهو مضمون عليه فهو بمنزلة الجناية الّتي تسري في يد المالك 3 .
قوله : ( ولو ارتدّ في يده ثمّ مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصّة ) كما في « جامع المقاصد 4 » ووجّهه بأنّ القيمة قد نقصت
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 182 .
( 2 - 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 277 - 278 .