تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصل زائدٌ عليه ،
شرح
قوله : ( فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدّر لو حصل زائدٌ عليه ) أي إن منعنا ضمان الغاصب بأن قلنا : إنّه لا يضمن القيمة في المرتدّ ولا المقدّر في الطرف في السارق فإنّا لا نمنع ضمانه النقص الزائد عن المقدّر كأن كان الناقص من القيمة أزيد من المقدّر في الطرف ومن دية الحرّ في النفس كما فهمه ولده ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) ، وقصره ابن اُخته ( 3 ) والشهيد ( 4 ) على القطع في السرقة ، لأنّ إطلاق المقدّر على دية الحرّ خلاف الظاهر وإن كان يتأتّى في الارتداد كأن تكون قيمته ألفي دينار ، فإنّ الغاصب على مختار المصنّف يضمن ألفاً . واستدلّ على ذلك في « الإيضاح » وعلى ضمانه المنافع بأنّه استقرّ ملك المالك على ذلك في علم الله سبحانه ويد الغاصب عادية ، وقال : إنّه الحقّ 5 ، ومعناه أنّ المستحقّ للقاطع هو ما قابل مقدار اليد وهو نصف قيمته كأن كانت قيمته مائة وما نقص من القيمة فوق ذلك حتّى صار يساوي عشرين مثلاً يؤخذ من الغاصب ثلاثون ، لكن فيه : أنّ مؤاخذة الغاصب بالزيادة فرع كون متعلّق الأصل مضموناً في الجملة ، كما لو جنى عليه الأجنبي في يد الغاصب ، أمّا مع عدم الضمان فلا وجه لتضمين شيء أصلاً كما في « جامع المقاصد » قال : فلو منعنا الضمان لم يجب شيء أصلاً 6 . وممّا ذكرناه في بيان معنى دليل الإيضاح يُعرف حال ما استدلّ به في « جامع المقاصد 7 » .
هامش
( 1 و 5 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 182 . ( 2 و 6 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 277 . ( 3 ) كنز الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 1 ص 665 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد الموجودة لدينا ، وإنّما نقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 277 .