تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
بالارتداد ، لأنّه قد صار عرضة للقتل ، ولأنّ تلفه هذا لم يكن مسبّباً عمّا حدث في يد الغاصب فلا يكون عليه سوى أرش نقصه ، لأنّ أداء العين إلى المالك موجب لبراءته منها ، وتضمينه ما يتجدّد بسبب ما حدث في يده موقوف على تجدّده ، وهو منتف مع الموت ، انتهى . وهو يتمّ في الملّي ، وأمّا الفطري فيضمن قيمته تامّة على المختار ، قال : وليس ببعيد إلحاق ما لو مرض في يد الغاصب ثمّ برئ بهذا في وجوب الأرش لتحقّق النقص بحدوث عيب المرض المرجوّ الزوال فيقوّم صحيحاً ومريضاً بذلك المرض على حسب خطره وعدمه . قال : والمصنّف في التذكرة صرّح بعدم وجوب الأرش هنا ، وهو مشكل . ثمّ قال : سيأتي أنّه إذا اتّفق المتجدّد والتالف من الصفات في الجنس ينجبر الذاهب بالمتجدّد ، فيمكن ردّ هذا الحكم المذكور هنا إليه لأنّ الصحّة عادت وزال ما كان بخلاف وصف الارتداد الباقي وإن مات ، لكن لو عاد إلى الإسلام ولم تكن ردّته فطريّة يجيء فيه . هذا ( 1 ) . قلت : المرض إن قضى بضعف وهزال كما هو الغالب لم يتّجه كلامه فيما احتمله حيث قال : فيمكن . . . إلى آخره ، ولا كلام التذكرة ، لأنّ السمن الثاني والصحّة الثانية غير السمن الأوّل والصحّة الاُولى ، لأنّهما قد عدما ، ومن المستحيل إعادة المعدوم ، وهو في السمن واضح ، لأنّه عين محسوسة وقد تلفت فيضمنها الغاصب ، وإنّما يتأتّى الانجبار فيما إذا كان صاحب صنعة فنسيها ثمّ تذكّرها أو تعلّمها أو كان على عينه بياض فزال ونحو ذلك . وسيعترف بذلك عند شرح قوله « ولا يجبر المتجدّد » 2 . وكلام « التذكرة ( 2 ) » في هذا الفرع لا يخلو عن اضطراب . وأمّا وصف الارتداد فيعرف حاله ممّا حكيناه عن « الإيضاح » فيما مرّ ( 3 ) . والظاهر أنّه كنسيان الصنعة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 278 - 279 . ( 2 ) سيأتي في ص 250 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 388 س 4 وما بعده . ( 3 ) تقدّم في ص 222 .
مفتاح الكرامة — صفحة 225 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي