عن عمل مطلق مدّة الغصب ، ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن اُجرة المطلق .
شرح
بالأكثر ، لأنّه لو كان المال في يده لأمكن أن يكريه بها في جميع المدّة ، والمعتمد الأوّل ، كما في « التذكرة ( 1 ) » .
قوله : ( عن عمل مطلق مدّة الغصب ) يريد أنّه يضمن اُجرة المثل عن عمل متوسّط بين القلّة والكثرة ، فمعنى المطلق المتوسّط الّذي لا يكون مقيّداً بقيد القلّة والكثرة . وفي « جامع المقاصد » أنّ في فهم المتوسّط من المطلق خفاء إلاّ أنّ ما سيذكره في العبارة يرشد إلى ذلك ( 2 ) . قلت : قد عبّر في « الدروس » عن القيمة المتوسّطة بالمطلقة ( 3 ) . ووجه ضمانه ما عرفته فيما سلف من أنّ المتوسّط هو الغالب ، فإنّ إد آب الأجير نفسه فوق المعتاد نادر كما أنّ الرضا بالتراخي أيضاً نادر ، وقد تقدّم ( 4 ) أيضاً وجه الفرق بين المنافع والعمل حيث وجب في الاُولى أعلاها ، كما تقدّم 5 أيضاً وفي العمل اُجرة الأوسط من أنّه لا أولوية بالنسبة إلى المنافع للقادر عليها فإنّ كلاًّ منهما ممكّن منه على حدٍّ سواء بخلاف العمل ، فإنّ في مراتبه تفاوتاً . وبه صرّح في « جامع المقاصد 6 » .
قوله : ( ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد ، وإن انتفع بالأنقص ضمن
اُجرة المطلق ) كما في « جامع المقاصد 7 » وقال في « الدروس » : ولو استعمله بما له اُجرة زائدة عن اُجرة المثل المطلقة لزمه الزائد 8 . ولم يتعرّض لما إذا انتفع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 385 س 24 - 26 .
( 2 و 6 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 274 .
( 3 و 8 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المثلي ج 3 ص 112 .
( 4 و 5 ) تقدّما في ص 158 - 159 .