ولو لم ينقص الثوب بالشقّ ردّه بغير شيء .
ويجب ردّ العين ما دامت باقية ،
شرح
أتلفه . وفيه : أنّه لا منافاة بين الحكم بوجوب القيمة يوم التلف وضمان الزيادة خمسة كانت أو سبعة ، لأنّا نوجب قيمته يوم التلف بسبب الغصب إن كان قد تلف ، وإن كان أتلفه فبمباشرته ، ونوجب الزيادة بالسببية ، أو نقول بالنسبة إلى الخمسة : إنّ قيمته منضمّاً إلى صاحبه خمسة ، وقد أتلفه على هذه الصفة كما تقدّم .
ولا بأس بذِكر فرع ذكره في « التذكرة » قال : لو أخذ أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب لم يقطع إجماعاً ، لأنّ الزائد إنّما ضمنه في ذمّته بتفريقه بين الحصّتين ، فكان كما لو ذبح شاةً تساوي ربع دينار في الحرز ثمّ أخرجها وقيمتها أقلّ فإنّه لا يقطع ، فكذا هنا ( 1 ) .
قوله : ( ولو لم ينقص الثوب بالشقّ ردّه بغير شيء ) كما في « التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » إذا لم يفت من المال شيء كما في « جامع المقاصد » قال : لكن جزاء فعله زيادة تعزيره وإهانته ردعاً وزجراً ( 4 ) .[ في وجوب ردّ الغاصب العين على مالكه ]
قوله : ( ويجب ردّ العين ما دامت باقية ) كلّ مَن غصب شيئاً وجب عليه ردّه على المالك سواء طالب المالك بردّه أم لا ما دامت العين باقية بلا خلاف كما في « التذكرة ( 5 ) » ومراده نفيه بين المسلمين ، وقد حكى عليه الإجماع في
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 391 س 4 و 7 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 536 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 270 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 383 س 1 .