ويحتمل سبعة لأنّه أتلف أحدهما وأدخل ( فأدخل - خ ل ) النقص على الباقي بتعدّيه ، ويحتمل ثلاثة لأنّه قيمة المتلف .
شرح
لم يثبت يده على الزوجين معاً وإنّما غصب أحدهما والآخر حصل نقصه بسبب التفريق المستند إليه من غير أن يكون غاصباً فجاءت الاحتمالات الثلاثة .
قوله : ( ويحتمل سبعة لأنّه أتلف أحدهما وأدخل النقص على الباقي ) هذا قواه في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » . وفي « المسالك ( 3 ) » أنّه الأصحّ ، وهو الأظهر عند الشافعية ( 4 ) . وقد نفى عنه البأس في « التذكرة » أيضاً ، لأنّه أتلف أحدهما وأدخل النقصان على الثاني بتسبيبه وتعدّيه ، فأشبه ما لو حلّل أجزاء الباب أو السرير فنقصت قيمته ، فإنّه يضمن النقصان ، ولم يذهب هنا سوى الجزء الصوري ، فعرفنا أنّ الجزء الصوري مضمون ، والجزء الصوري في زوجي الخفّ وشبهه قد أتلفه المتلف بإتلاف أحدهما ، فيكون ضامناً له كما يضمن الّذي أتلفه منهما ( 5 ) . وقد تقدّم ( 6 ) أنّ الضمان يحصل بالتسبيب وإن لم يكن هناك غصب . وتردّد فيه - أي هذا الاحتمال - في « الشرائع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) » .
قوله : ( ويحتمل ثلاثة لأنّه قيمة المتلف ) لأنّ تلفه في يده لم يكن إلاّ حالة التفريق ، فإذا اعتبرنا قيمته يوم التلف ضمن الثلاثة ، لأنّها قيمة الفرد الّذي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 180 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 270 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 203 .
( 4 ) مغني المحتاج : في الغصب ج 2 ص 288 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 391 س 2 .
( 6 ) تقدّم في ص 15 - 20 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 242 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 536 .