وكلّما نقص شيئاً ضمنه على إشكال ، ينشأ من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص ، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرّف فيه إلى أن يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب .
شرح
نزف الدم فمات فخيرة « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والتلخيص ( 4 ) » أنّه لا ضمان على الفصّاد ، والمصنّف في باب القصاص ( 5 ) استشكل من استناد الموت إلى سراية الجرح فهو كغيره من الجراحات الّتي يهمل المجروح مداواتها . وكيف كان ، فلا يصحّ التنظير بالفصد ، لأنّه لمصلحة المفصود ، ولا يصحّ جعل الجرح والفصد من واد واحد ، لما عرفته من الفرق بينهما .
قوله : ( وكلّما نقص شيئاً ضمنه على إشكال ينشأ من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص ، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرّف فيه إلى أن يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب ) أمّا الوجه الثاني من الإشكال فقد تقدّم بيانه ( 6 ) . وأمّا الأوّل فينشأ ممّا ذكره المصنّف من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص ، لأنّه الواجب وتمام الحقّ ، إذ لا يجب غيره حينئذ ، فلا يجب شيء آخر بعد ذلك .
واعترض بأنّ وجوبه حينئذ لا يقتضي كونه كمال الحقّ الواجب وإن كان كمال الحقّ حينئذ لعدم حدوث تلف شيء يكون مضموناً بعد ، فإذا حدث ضمنه ، لأنّه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في القصاص ج 4 ص 197 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الجنايات ج 5 ص 423 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الجنايات ج 2 ص 195 .
( 4 ) تلخيص المرام : في الجراح والديات ص 335 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في القصاص ج 3 ص 585 .
( 6 ) تقدّم في ص 112 - 130 .