تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولو كان العيب غير مستقرّ - كما لو بلّ الحنطة حتّى تعفّنت ، أو اتّخذ منها هريسةً ، أو من التمر والسمن حلواءً - فإنّ مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده ، فالأقوى ردّ العين مع الأرش .
شرح
الدقيق ، فإن انتبه صاحب الدكّان كان للّصّ قتاله عن دقيقه ، فإن أتى الدفع عليه فلا ضمان على اللصّ ( 1 ) . ودليل ما عليه الأصحاب واضح ، وهو أنّ الأصل عدم خروج الملك عن مالكه ، والأصل بقاؤه على ملكه حتّى يعلم المزيل ، والغصب والتصرّف لم يثبت إيجابهما لذلك بل هما موجبان للضمان ، ومن البعيد عن محاسن الشرع كونهما موجبين للملك لمكان الضرر القبيح عقلاً ونقلاً . وهذا الدليل جار في نماء الملك كلّه ، فإذا غصب بيضةً وفرخت كان لمالك البيضة ، وكذلك الزرع في غاصب الحبّ ، فقول الشيخ إنّهما للغاصب كما يأتي كقول أبي حنيفة هنا . وقد جعل المسألتين في « السرائر ( 2 ) » من سنخ واحد . ولا يصحّ الاستشهاد بنطفة الفحل للشيخ . ويأتي تمام الكلام في أوّل الفصل الثاني ( 3 ) . قوله : ( ولو كان العيب غير مستقرّ - كما لو بلّ الحنطة حتّى تعفّنت ، أو اتّخذ منها هريسةً ، أو من التمر والسمن حلواءً فإنّ مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده ، فالأقوى ردّ العين مع الأرش ) لو غصب عيناً فتعيّبت عيناً غير مستقرّ نقصه كأن نقصت نقصاً له سراية ولا يزال يزداد إلى الهلاك كما لو بلّ الحنطة فتمكّن العفن منها ، أو اتّخذها هريسة ، فقد قال الشيخ في
هامش
( 1 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 407 مسألة 20 . ( 2 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 482 . ( 3 ) سيأتي في ص 259 - 266 .
مفتاح الكرامة — صفحة 202 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي