وردّه مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ، ولا عبرة بالزيادة بعد التلف كما لو تلف كلّه ثمّ زادت القيمة ، وهو أقوى .
ولو قطع الثوب قطعاً لم يملكه ، بل يردّ القطع مع الأرش .
شرح
التالف نصفه ، فلو بقي كلّه لساوى عشرين ) أي فيغرم قيمة عشرة للتالف ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) ، وقد قال في « التذكرة » : إنّه غلط ( 2 ) . وفي « جامع المقاصد » أنّ ضعفه ظاهر ، لأنّ زيادة السوق بعد التلف لا أثر لها ، واحتمال كونه كالباقي لبقاء الأصل خيال واه ( 3 ) .
قوله : ( وردّه مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ، ولا عبرة بالزيادة
بعد التلف كما لو تلف كلّه ثمّ زادت القيمة ، وهو أقوى ) وهو الحقّ كما في « الإيضاح ( 4 ) » والأوجه والأصحّ كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » وبه جزم في « التذكرة ( 6 ) » وهو قول جماعة من الشافعية ( 7 ) .[ فيما لو غيّر الغاصب المغصوب بأشكال ]
قوله : ( ولو قطع الثوب قطعاً لم يملكه ، بل يردّ القطع
مع الأرش ) يريد أنّه إذا غصب شيئاً ثمّ غيّره عن صفته الّتي هو عليها
- مثل أن كان نقرة فضربها دراهم ، أو حنطة فطحنها ، أو دقيقاً فعجنه ، أو ثوباً
هامش
( 1 ) الوجيز في فقه الشافعي : في الغصب ص 171 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 388 س 18 و 17 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 265 و 266 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 179 .
( 7 ) فتح العزيز ( المجموع ) : في الغصب ج 11 ص 293 ، روضة الطالبين : في الغصب ج 4 ص 22 ، الشرح الكبير : في الغصب ج 5 ص 435 .