فلو ساوى يوم الغصب عشرة ويوم الردّ واحداً فلا شيء عليه ، فإن تلف وجبت العشرة . ولو تلف بعضه حتّى عاد إلى نصف درهم بعد ردّ الأصل إلى درهم وجب القدر الفائت - وهو النصف - بنصف أقصى القيمة - وهو خمسة - مع الباقي .
شرح
مقامات اُخر يأخذونه مسلّماً ( 1 ) . فالإجماع محصّل لا ريب فيه معتضد بالأصل والاعتبار ، لأنّ الفائت رغبات الناس لا شيء من المغصوب ، فإنّ عينه موجودة والواجب ردّها ، فكان عموم خبر الضرر ( 2 ) مخصّصاً بذلك ولعلّ الاُستاذ قدّس الله تعالى روحه ما اطّلع على ذلك كلّه وإلاّ لما مال إلى الضمان متردّداً في الإجماع ومحتملاً كون المراد منه غير معناه المصطلح ( 3 ) ، وهو منه غريب ، لأنّ هذا الاحتمال جار في جميع الإجماعات المنقولة ، بل في نفي الخلاف بلاغ لكونه حجّة ظنّية عندنا .
قوله : ( فلو ساوى يوم الغصب عشرة ويوم الردّ واحداً فلا شيء عليه ) الوجه فيه ظاهر .
قوله : ( فإن تلف وجبت العشرة ) بناءً على ما اختاره المصنّف من أنّ الواجب أعلى القيم مع التلف .
قوله : ( ولو تلف بعضه حتّى عاد إلى نصف درهم بعد ردّ الأصل إلى درهم وجب القدر الفائت - وهو النصف - بنصف أقصى القيمة ، - وهو خمسة - مع الباقي ) يريد أنّه إذا صار الثوب مثلاً الّذي كانت قيمته
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخيار ح 3 و 4 ج 12 ص 364 .
( 3 ) الحاشية على مجمع الفائدة للوحيد البهبهاني : في أحكام الغصب ج 13 ص 619 .