تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
« الإرشاد ( 1 ) والدروس ( 2 ) » بأنّه إيجاد ملزوم العلّة . وقال في « غاية المراد » : التسبيب على ما فسّره الفقهاء إيجاد ملزوم العلّة قاصداً لتوقّع تلك العلّة ( 3 ) وظاهر الجمع أنّ التعريف من الجميع . وقال : ومنهم من يفسّره بأنّه فعل ما يحصل عنده التلف لكن بعلّة غيره ، وهو أعمّ من الأوّل لإمكان سبب آخر بدلاً منه ( 4 ) . ومعنى الأوّل أنّ الحافر للبئر في الطريق مثلاً أوجد الملزوم الّذي هو الحفر قاصداً لتوقّع الوقوع الّذي هو علّة التلف . وينبغي تأويل قوله « قاصداً » لأنّ الحافر قد لا يقصد توقّع تلك العلّة ، مع أنّه يضمن قطعاً . ويبقى الكلام في الملازمة ، إذ لا نجد ملازمة بين الحفر والتردّي ، ولعلّ المراد بها كونه موقوفاً عليه ولا يتحقّق إلاّ بعد تحقّقه ، لا أنّه لازم لوجوده . وفي « الشرائع » بأنّه كلّ فعل يحصل التلف بسببه ( 5 ) . ولعلّه أراد بواسطته أو معه أو عنده لكنّه يشمل المباشرة ، لأنّ التلف يحصل بواسطتها وعندها . وفي « جامع المقاصد » أنّ الأولى ( 6 ) أن يقال في تفسير التسبيب : إنّه إيجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلّة اُخرى إذا كان السبب ممّا يتوقّع معه علّة التلف بأن يكون وجودها معه كثيراً ( 7 ) . وقد فسّر السبب في قصاص الكتاب بما له أثر ما في التوليد كما للعلّة لكنّه يشبه الشرط من وجه ، وفسّر الشرط بما يتوقّف عليه تأثير المؤثّر ولا مدخل له في العلّية ، قال : كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع ، إذ الوقوع مستند إلى علّته وهي
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 444 - 445 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 107 . ( 3 و 4 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 392 . ( 5 ) شرائع الإسلام : الغصب في سبب الضمان ج 3 ص 237 . ( 6 ) لا يخفى أنّه لم يرد في الدليل الشرعي في باب الغصب ذِكر السبب أو التسبيب حتّى يحتاج إلى تغييره وتبيينه ، وإنّما نسبة العمل إلى الفاعل أمرٌ عرفي ربما حكم بانتسابه إلى الفاعل العرف في مورد ولم يحكم به في مورد آخر ، ففي كلّ مورد حكم بانتسابه إلى عامله فهو غاصبٌ وإلاّ فلا ، إلاّ أن يثبت بدليل شرعي خاصّ انتسابه إليه ، فلا تغفل . ( 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 207 .