ولو اتّخذ من السمسم الشيرج تخيّر بين المطالبة بالسمسم ، وبال شيرج والكُسب والأرش إن نقصت قيمته ، أو بالشيرج والناقص من السمسم .
شرح
« المسالك » حيث قال : وإن عمّمناه قيل : كان الحكم كذلك ( 1 ) . وكأنّه لحظ التعليل .
هذا ، ولو تلفت الصنعة فقط فإنّه يضمنها . ولا حجر في كون ضمانها من جنس
جوهر الإناء ، لانتفاء الربا هنا .[ فيما لو اتّخذ الغاصب من السمسم الشيرج ]
قوله : ( ولو اتّخذ من السمسم الشيرج تخيّر بين المطالبة بالسمسم ) هذا الفرع لم نجده في غير هذا الكتاب . وبه اعترف أيضاً في « جامع المقاصد ( 2 ) » وقد خيّره المصنّف بين ثلاثة اُمور : الأوّل أن يطالبه بالسمسم لأنّ عينه بمنزلة التالف فيرجع إلى المثل .
قوله : ( وبال شيرج والكُسْب ( 3 ) والأرش إن نقصت قيمته ) هذا هو الثاني ، ووجهه أنّه مال المالك وإن تغيّرت صورته وصفاته ، لكن إن نقصت القيمة عن قيمة السمسم ضمن الأرش ، لأنّ النقصان بفعل الغاصب .
قوله : ( أو بالشيرج والناقص من السمسم ) هذا هو الثالث ، وظاهره أنّه يطالبه بالشيرج والناقص من نفس السمسم فيأخذ مثل ما نقص بأن ينسب الشيرج إلى عين السمسم . وفي « جامع المقاصد » أنّه بعيد ولا يكاد يتحصّل له
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 190 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 260 .
( 3 ) الكُسْب - وِزان قُفْل - : وثُقل ، الدُهن . ( المصباح المنير : ص 532 مادّة « كسب » ) .