تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فإن أوجبناه ففي التضمين بالمِثل إشكالٌ ، ينشأ من تطرّق الربا وعدمه لاختصاصه بالبيع .
شرح
أولى ( 1 ) . وفي « الكفاية » أنّه قطع به الأصحاب ( 2 ) . قلت : من تعرّض له قطع به إلاّ المصنّف حيث استشكل ، وولده حيث قال : أولى . ووجه ما عليه الأكثر ( 3 ) أنّ الغصب لا يصيّر ما لا قيمة له شرعاً ذا قيمة ، ولا يجعل ما هو محرّم يجب إتلافه على جميع المكلّفين لأن كان منكراً ولا يشترط فيه نيّة القربة غير محرّم ، فكان الغاصب وغيره فيه سواءً . ونظر المصنّف إلى أنّ هذا الاستيلاء مضمون لكونه عادياً وجميع ما ينقص فيه مضمون وللصنعة في حدّ ذاتها قيمة وإن كانت محرّمة في نظر الشارع ، وقد عرفت أنّه لا يتصوّر العدوان بإزالة المحرّم ورفع المنكر . وإن قلنا بجواز اتّخاذها كان كما لو أتلف حليّاً فإنّه لا إشكال حينئذ في ضمان الزائد بالصنعة فيه . هذا وربّما قيل ( 4 ) بأنّه يلزم المصنّف مثل ذلك في آلات اللهو . ويمكن الفرق بالتفاوت في التحريم فإنّه هناك أغلظ بخلاف الآنية . قوله : ( فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكالٌ ، ينشأ من تطرّق الربا وعدمه لاختصاصه بالبيع ) أي إن أوجبنا ضمان الصنعة ففي تضمين الآنية بمثل جوهرها إشكال لوجوب الزيادة في مقابلة الصنعة فيجيء احتمال ثبوت الربا وعدمه نظراً إلى التردّد في عمومه المعاوضات أو اختصاصه بالبيع .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 177 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 645 . ( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 258 - 259 ، والشهيد الثاني في المسالك : في أحكام الغصب ج 12 ص 191 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح : في الغصب ج 2 ص 177 . ( 4 ) كما في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 259 .