تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وغيرهم وقال : لا محيد عن مختار الأصحاب وغيرهم ( 1 ) . وقد عرفت المتعرّض له من الأصحاب ، ثمّ إنّه نسب إلى الدروس الجزم به 2 ، وقد عرفت أنّه إنّما احتمله . والظاهر أنّه أراد بغيرهم الشافعية لأنّه يظهر من « التذكرة ( 2 ) » أنّه مذهبهم . ووجهه أنّه لا قيمة له أصلاً كما هو المفروض في صريح « جامع المقاصد ( 3 ) » وظاهر الكتب ( 4 ) الباقية أو صريحها حيث يسمّونه بخروجه عن التقويم وكما هو المتبادر من الأمثلة ، بل هو الواقع فيها ، لأنّ الجمد في الشتاء لا قيمة له ، ولمّا خرج عن المالية بالكلّية خرج عن كونه واجباً ، فتعيّن الرجوع إلى قيمة المغصوب في مكان الإتلاف أو زمانه ، فلو بقي له قيمة وإن قلّت فالمثل بحاله كما هو صريح « جامع المقاصد 6 » وقضية ما لعلّه يُفهم من كلام « التذكرة 7 » . وعساك تقول : لو أتلف عليه ماءه في المفازة واجتمعا على شطّ بغداد لم لا يكون له قيمة مثله في أقرب البلدان إلى الشطّ المذكور ؟ قلنا : لمّا كان مثله الّذي في الشطّ لا قيمة له فالعدول إلى قيمة مثله الآخر غير معقول ، فتعيّن الرجوع إلى قيمة عين المغصوب في مكانه أو زمانه ، فتأمّل . ووجه الأوّل : إطلاق الإجماع والفتاوى على وجوب المثل في المثلي من دون تفاوت بالزمان والمكان . وقال في « الإيضاح » وجه الأوّل إطلاق النصّ بوجوب المثل ، واختلاف الزمان والمكان اختلاف في اُمور خارجة عن الماهية وصفاتها ، ثمّ حقّق أنّ المماثلة هل هي باعتبار اتّحاد الماهية أو مع التساوي في المنافع والقيمة ؟ والمتعارف في الاُصول الأوّل ، وباعتبار المالية الثانية ، وهو الأصحّ ، لأنّ
هامش
( 1 و 2 و 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 258 و 257 . ( 2 و 7 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 384 س 12 و 10 . ( 4 ) منها إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 177 ، والدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 113 ، وتذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 384 س 10 .
مفتاح الكرامة — صفحة 178 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي