ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقوّم بأن أتلف عليه ماءً في مفازة ثمّ اجتمعا على نهر أو أتلف جَمداً في الصيف ثمّ اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف .
شرح
لا يزال بالضرر ، وإذا تعارض الضرران في الغصب فالترجيح لنفي ضرر المالك ، إذ الضرر المنفيّ إنّما هو من شرع الحكم ، والغاصب هنا أدخله على نفسه ، مضافاً إلى أنّه يؤخذ بالأشقّ لا بالرفق .
ولو انعكس الفرض كأن ظفر به في غير محلّ الفرض والإتلاف للمثل وكانت قيمته أقلّ من قيمة مكان الغصب فهل للمالك الامتناع من قبض البدل إلى موضع الإتلاف إذا كان حمله يحتاج إلى مؤنة وكان غير بلده ؟ احتمالان كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » من دون ترجيح ، ولعلّ الأشبه أنّ له ذلك .[ فيما لو خرج المثل عن التقويم ثمّ عاد ]
قوله : ( ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقوّم بأن أتلف عليه ماءً في مفازة ثمّ اجتمعا على نهر أو أتلف جمداً في الصيف ثمّ اجتمعا في الشتاء احتمل المثل ، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف ) الاحتمال الثاني خيرة « التذكرة ( 2 ) » وكذا « الإيضاح ( 3 ) » . وفي « الدروس » أنّه يحتمل ذلك قويّاً ( 4 ) . وفي « جامع المقاصد » نسبته إلى الأصحاب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 256 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 384 س 11 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 177 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 113 .