الرابع : أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة .
الخامس : القيمة يوم الإقباض ، ولو غرم القيمة ثمّ قدر على المِثل فلا تردّ القيمة بخلاف القدرة على العين .
شرح
مأموراً بتسليم المثل كما كان مأموراً بردّ العين ، فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمه في المدّتين ، كما أنّ المتقوّمات تضمن بأقصى قيمتها لهذا المعنى ، ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل ، كما لا نظر إلى ما بعد تلف المغصوب المتقوّم ، انتهى . وحاصله : أنّ
المثل لمّا جرى مجرى المغصوب كانت قيمته في جميع زمان ضمان المغصوب مضمونة إلى زمن تعذّره كما عرف ذلك من الوجهين في الاحتمالين الأوّلين ، وهو أصحّ الاحتمالات عند الشافعية .
قوله : ( الرابع : أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة ) وجّهه في « التذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) » بأنّ المثل لا يسقط بالإعواز ، ألا ترى أنّ المغصوب منه لو صبر إلى وجدان المثل ملك المطالبة به ، وإنّما المصير إلى القيمة وقت تغريمها ، والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم . وحاصله : أنّ قيمة المثل معتبرة من زمن وجوبه أو وجوب مبدله فإنّها مضمونة بضمان أصلها ، فيجب الأقصى تفريعاً على إيجاب أعلى القيم . وفي « الإيضاح » أنّه الأصحّ 3 .
قوله : ( الخامس : القيمة يوم الإقباض ) هذا هو الأصحّ ، وقد تقدّم بيانه ( 3 ) .
قوله : ( ولو غرم القيمة ثمّ قدر على المثل فلا تردّ القيمة بخلاف القدرة على العين ) هذا تقدّم الكلام 5 فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 383 س 25 .
( 2 و 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 175 و 176 .
( 3 و 5 ) تقدّم في ص 143 - 146 .