تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثاني : أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز . الثالث : أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز
شرح
حين التلف خاصّة كما في المتقوّمات ، فإنّا إنّما نعتبر القيمة فيها من الغصب إلى التلف على ذلك التقدير ، انتهى . وأنت خبير بأنّ نزاعه مع الشارحين حينئذ يعود لفظيّاً ، لأنّ قيمة المثل من يوم غصب المغصوب إلى يوم تلفه هي قيمة المغصوب من يوم غصبه إلى يوم تلفه ، على أنّ الوجهين لو تمّا قضيا باعتبار قيمة المغصوب في الأوّل والأمثال في الثاني إلى حين التسليم فلم يفضيا إلى المطلوب كما سيظهر لك ذلك ممّا يأتي . ولم يذكر هذا الاحتمال في « المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » مع أنّهما قد ذكر فيهما خمس احتمالات أيضاً . قوله : ( الثاني : أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز ) قد سمعت ( 3 ) ما وجّهه به في « الإيضاح » والضمير هنا راجع إلى المثل قطعاً . وفي « جامع المقاصد » أنّ وجهه أنّ انتقال الحكم إلى المثل إنّما هو عند تلف المغصوب ، وبعد تعذّره انتقل الفرض إلى القيمة . وضعّفه بما تقدّم فيما سلف من أنّ المثل لا يسقط من الذمّة بتعذّره ، إذ الدين لا يسقط بتعذّر أدائه ، ولهذا لو تمكّن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة ، فما دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل ثابت في الذمّة بحاله ( 4 ) . قوله : ( الثالث : أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز ) وجّهه في « التذكرة ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » بأنّ وجود المثل كبقاء عين المغصوب من أنّه كان
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 184 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 640 . ( 3 ) تقدّم في ص 172 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 254 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 383 س 23 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 175 .